لماذا سلمان العودة ؟

ما قبل الهجوم على سلمان

هناك هجمات شرسة ضد سلمان العودة من التيار السروري والذي كان العودة ينتمي إليه قبل عام 1993م، يمكن قراءة الوضع كالتالي:

بدأت حملة  منظمة ضد  الكاتب حمزة كشغري تحت لافتة إساءته للرسول عليه الصلاة والسلام ، ثم  وبشكل تلقائي – باعتبارها حملة دفاع عن أعلى رمز ديني وهو الرسول عليه الصلاة والسلام – تحولت الحملة إلى حملة شعبية. بعد ذلك، حاول التيار السروري استغلال هذه الموجة بتصفية الحسابات مع أعداءه التاريخيين والجدد، فبدأ الهجوم على مقهى جسور وعبدالله حميد الدين تحت لافتة أكبر “خلايا الإلحاد”. ثم قامت نفس المجموعة بحشر الليبراليين والتنويريين في ذات الحملة من أجل حصد أقصى نجاح ممكن مستفيدة من الشعور الشعبي الغاضب الرافض للمساس بالرسول عليه الصلاة والسلام، وهكذا استمرت حملة التيار السروري بمهرجان الجنادرية (اختلاط ورقص)ومعرض الكتاب (كتب إلحادية ومحاضرات تغريبية واختلاط ) ، لكنها منيت بهزيمة ساحقة في المعرض، من خلال الزيارات والمبيعات المليونية، وتم تجاهلهم في المناشط الحكومية الأخرى.

تحولت المسألة إذا  بصورة ممنهجة من استهداف شخص أخطأ “حمزة كشغري” إلى تصفية حسابات مع تيار عريض إسلامي إصلاحي وليبرالي حتى جاءت ذروة هذه الحملة بالتهجم على ملتقى النهضة وسلمان العودة.

لماذا سلمان؟

سلمان العودة يمثل تحديدا كل ما يخافه التيار السروري، وهو بروز فقيه أو داعية مختلف في أفكاره عن الأيدولوجيا  والمنهج الصارم الذي يحاولون ترسيخه بين كوادرهم، والأمر الأخر أن يكون هذا الفقيه المختلف مؤثرا على المنتمين لحركتهم.

وهذا ما يمثله العودة تماما، فهو مختلف، ومؤثر. وبنفس اللحظة يبدو وكأن  حركة الأخوان والتيار الإسلامي الإصلاحي على حد سواء بدأوا بالتقارب مع العودة، بعد ما بدت أطروحاته مطابقة إلى حد كبير مع الخطاب العام لهذين التياريين. فرعى العودة ملتقى النهضة الذي يقوم عليه الإسلاميون الإصلاحيون. كما بدأ قادة الأخوان (أبرزهم عوض القرني) بالدفاع عن العودة علنا أمام الهجمات السرورية، وأصبحت آمال التيار الشبابي الأخواني بالانفتاح والتغيير معلقة به،

نجد أن ذات الأسماء التي شنعت على كشغري بدعوى أنه ملحد صعدت هجماتها على أشخاص ومناشط أخرى حتى وصلت إلى سلمان العودة بدعوى أنه أصبح مظلة للإلحاد، بل وصل الحد ببعض السفهاء من المشايخ أن يصفوا العودة بالماسوني!

أطروحات سلمان العودة تغيرت بصورة لافتة، وهذه ليست زئبقية وتلون كما يدعي بعض الليبراليين  – إلا إذا كانوا يعرفون النوايا ! – الذين يتباكون من ناحية على جمود الدعاة والمشايخ ثم حين يتغير أحدهم يصفونه بالزئبقي والمتلون ! وهذا تناقض لأنهم لا يقبلون الداعية الإسلامي إلا إذا كان منغلقا ويطرح أطروحات متهالكة .

اختلاف سلمان العودة عن الأخرين، والتأثير الذي بات يمارسه على الشباب، خاصة كوادر السرورية، وتقاربه مع التنويريين وشباب الأخوان، والاحترام الذي يكنه كبار قادة الأخوان للعودة ، كل هذه الأمور مجتمعة جعلت قادة التيار السروري (بالتحالف مع الليبرالية الحكومية والجامية ) يثورون بقضهم وقضيضهم لمحاولة تشويهه والنيل من سمعته ووصفه بما ليس به، فهم أثبتوا بأنهم أقل من المناقشة العلمية الفقهية، بل أفعالهم لا تتعدى الفجور في الخصومة، والكذب والافتراء.

وإلا فما تفسير أن يهاجم قادة هذا التيار (من أمثال ناصر العمر وعبدالعزيز العبداللطيف) ملتقى النهضة والقائمين عليه من الإسلاميين الإصلاحيين مع أن كبار الدعاة والمثقفين الإسلاميين زكوا الملتقى والقائمين عليه من أمثال طارق السويدان ومحمد العوضي  ومن نواب مجلس الأمة الكويتي المنتمين للتيار السلفي أو الأخواني أمثال : محمد الدلال وجمعان الحربش ووليد الطبطبائي وحتى من هاجم الملتقى ابتداء أمثال عمار العجمي وأسامة مناور والذين هاجموا الملتقى علنا ثم تراجعوا أو اعتذروا بصورة خاصة أو علنية للمنظمين.

كل هذا يبين أن الهجمة منظمة من تيار محدد انتشى  بقوته ووجاهة مطالبه مع قضية كشغري، ثم تمادى وحاول أن يصفي حساباته مع كل من يخالفه، ولا يزيد التيار السروري نفسه إلا تشويها بفجوره بالخصومة واستعداء الحكومة (بل حتى الحكومات الخليجية ! ) وعامة الناس على المثقفين والدعاة المخالفين لهم من كافة التيارات، ترسيخا للرأي الواحد والقمع والاستبداد.

عرب مروا من هنا

لماذا لم نولد في جزر نائية هناك في أقاصي الأرض ؟

في مستشفيات قصية، طواقهما من كل الأجناس والألوان، لا نعرف لنا جنسا أو طعما أو نكهة . مجرد كائنات حية تسمى بشر.

ننمو ونكبر، نرتب أنفسنا في أنحاء الأرض عشوائيا. لا نعرف لأماكننا أسماء أو تاريخ، لا نملك  أعلاما ولا فخارا وطنيا نعتز به، لا أناشيد ولا أهازيج محلية، ولا أعراق أو لغات، لا شيء، مجرد بشر.

أن نعيش بلا تاريخ أو جذور، لا نعرف معنى كلمة “ماضي” ولا “مستقبل” لا ندرك تلك الدورة  ولا معنى لمفردة “تاريخ” أو “هوية” أو “وطن” في قاموسنا. نحن حيث نكون، زماننا ما دمنا أحياء، نعرف أننا نملك كل الأرض، وكل السماء، ولا نعرف بعيدا عن أرضنا وسمائنا مكان.

لكن هذا لا يحدث .. وعلى الأرجح لن يحدث.

كل منا ينتمي إلى قوم، ويعرف لنفسه ثقافة، ولهذه الثقافة تاريخ وجذور، وعقل، ولسان، وتشكل ما يعتصر قلوبنا لو أنكرناه وانسلخنا عن جلدنا.

لا يمكن أن يتحقق هذا الانسلاخ، ولا نستطيع أن نعيش غرباء مهما حاولنا، لن نكون سعداء عندما نعيش بلا كلمات كـ “ماضي” و “مستقبل”..  لا نملك إلا أن نكون “أمة” لها تاريخ وجذور وحضارة ومنجزات.

لا نملك إلا أن نكون  عربا مررنا من هنا مرارا ومرارا .

لا نملك إلا أن نتغنى بذي قار، ومعلقات العرب الأولى، فخار عمرو ابن كلثوم وتهتك الملك الضليل.

لا نملك إلا أن نردد حكايات “أبو ليلى المهلهل” و أيام طسم وجديس وثمود وعاد.

لا نملك إلا أن نفاخر الكون بخير البرية النبي الهاشمي محمد ابن عبدالله عليه الصلاة والسلام.

لا نملك إلا أن نفاخر بعرب فرس، وعرب أمازيغ، وعرب من الهند والسند، وعرب كرد، وعرب تركمان  وعرب أقباط … عرب رغم كل تنوع أعراقهم وأصولهم، أشكالهم وألوانهم، إلا أنهم عرب اللسان، والثقافة والعقل والمعارف.

لا نملك إلا أن تكون لنا ديار إليها نحن، وتاريخنا الذي به نفخر، وأرض إليها ننتمي، وأحلام تنتظرنا لتحقيقها.

لا نملك إلا أن تكون لنا أوطان لها نأوي ومن أجلها تتداعى أرواحنا، وتختنق أنفاسنا لو نسينا.

لا نملك إلا ديارا عليها نحافظ كالرجال وكالنساء، أو نبكيها كالحمقى أو العاجزين.

عرب مروا من هنا، عرب خالدين ما دام في الأرض بشر وسكن، وما دام في السماء هواء، وقطرات مطر.. بل ما دامت في عروقنا دماء.

بروتوكلات حكماء ليبرال

بينما كان يحتضنها و شفتيه تداعب الكأس، وهما يشاهدان فيلم “عطر إمرأة” في صالة سينما خاصة في غرفة نوم أحد كبار رجالاتهم..  سقط متهالكا على سريره، فوجدت الورقة، وانكشفت الخطط.

بروتوكلات حكماء ليبرال

من نحن ؟

الحركة الليبرالية العالمية العظمى ح ل ع ع ، والتي تستهدف العودة إلى أرض الأجداد في مضارب بني ليبرال، شبه الجزيرة الليبرالية الكبرى، حيث كان جدنا الأعظم إمروئ القيس يلاحق الفتيات في البادية، ويشرب الخمر، والفتيات يقدن الجمال والخيول، ولا يجزعن من ركبهن السوداء، بل يفخرن بها، كان الليبرالي لا يخاف على نفسه إلا أن يفسد خمره المعتق ويتحول إلى خل.

& & & &

“أعرف أن الرجل صلب الهمة، قويا أمينا في شأننا هذا، عندما يواجه الجميع وهو بلا شارب”.. عابر ابن شارب – من كتاب “هكذا هزم الشنب”

كيف نبدأ ؟

بداية من أجل تمييزنا عن الأشرار، تصبح الغترة البيضاء وحلق الشارب لنا علامة. فلن تجد أحد في أرضنا الموعودة، جزيرة العرب، درة الجوهرة الليبرالية، إلا حالقا شاربه، لابسا غترته البيضاء، ناقما على اللحية والشماغ الأحمر، إنها بداية المعركة فقط.

هذه هي المرحلة الأولى، والتي لها أن تستمر بضعة عقود، أما الهدف الأكبر فهو أن يتدرجوا، من حلق الشارب، إلى حلق الحواجب، ومن لبس الغترة، إلى لبس البدلة، حتى نصل إلى النرفانا الليبرالية الكاملة، حلمنا الأبدي “أن يمشي الناس بدون سراويل” كما قال إمامنا الهمام مالك نجر على لسان إحدى الشخصيات الليبرالية المهمة “سلتوح”.

& & & &

“اسم الأم أولا .. اسم الأم دائما ” … فنيف ابن سايقها – أمين عام حزب رجال بلا شنب

لماذا ضد الشارب ؟

كل القيم يمكن أن تبدأ مع شارب الرجل، فبعد الشارب لا يبقى من القيم شيء. أثبتت الدراسات أن عدد شعرات شارب الرجل توازي عدد القيم التي يملكها، فكلما حلق شعرة من شاربه فقد قيمة من قيمه العليا، حتى يصبح ليبراليا برتبة “لويبرل” عندما يحلق شاربه كله.

كيف نتمكن من محاربة الشارب ؟

حرب الشارب ليست سهلة في منطقة عرف رجالها باعتزازهم بالشارب على مر عقود، حتى أنهم يجدون حرجا في تطبيق سنة الدين بحلقه، لذا فلا يمكن أن نبدأ بنشر “التملط” بين شباب الأمة ما لم نجعل كل شاب يقول اسم أمه علنا.

نعم ، أدرك أن هذه ليست بالخطوة السهلة، فحتى الآن لا نعرف اسم أم رأس الليبرالية في المنطقة “ليبرال بن ليبروليتين” لكنها ليست خطوة مستحيلة، وستبدأ المرحلة الأولى من ذكر اسم الأم على دفعتين:

–         استخدام العديد من اليوزرات المستعارة في مواقع التواصل الاجتماعية وإدعاء أنهم يقولون أسماء أمهاتهم، مع الحرص على أن تكون أسماء تقليدية “عايشة / مزنة / منيرة / موضي  / بدرية ..الخ” ويمنع منعا باتا أن يتميلح أحدهم فيقول أن اسم أمه “روان / لميس / سولاف / ميساء ..الخ” وإلا سيعاقب بأن يكلف بمتابعة الشيخ “اللي بالي بالك” .. اللي عندهم هالأسماء ما أمداهم يصيرون أمهات لسه.

–         الخطوة الثانية من خلال السخرية بقيمة ذكر الإنسان اسم أمه من خلال الرفيق هشام فقية، والذي عليه أن يلعب دور “دلخ” من أجل إتمام هذه المهمة. عليه  محاولة ربط اسم الأم بكلمة ذات جرس صوتي ، والعبارة المقترحة “اسم أمي .. آحــا ايش اللي اسم أمي..  وين قاعدين” ومن خلال تكرار هذه العبارة في وسائل الإعلام المختلفة تنهار مقاومة الشاب المتمسك بقيمة ويبدأ بفقد اعتزازه بنفسه، ثم يبوح باسم أمه، و يحلق شاربه .

& & & &

“البجامة قنطرة اللبرلة..  وليس قبلها مقدار حبة خردل من ليبرالية”… الليبرال الأعظم

الخطوة التالية ؟

لا يمكن أن نصل إلى هدفنا ما لم ننزع “السروال والفنيلة” لذا يجب على الكوادر من رتبة “لويبرل” وأعلى أن يبدأوا بالسخرية من السروال والفنيلة، وتدشين لقب “أبو سروال وفنيلة” كمنقصة و “عيارة” حتى تشمئز منها نفوس الناس والمتدينين خاصة لإبعادهم من سروالهم وفانيلتهم ثم عن قيمهم وأخلاقهم.

عندما يتم تدمير حب السروال والفنيلة في نفوس النشأ، وهم غير قادرين على التأقلم مع البجامة، فهي الخطة الأولى من أجل الوصل إلى أحد أمرين:

–         التغريب؛ بأن يبدأوا بلبس البجامة مرغمين، بجامة كتلك التي يلبسها رشدي أباظة لأجل إغواء البنات، وهنا ينحل الرجل تماما عن لبس آباءه وأجداده. ويصبح متغربا تماما في قالبه.

–         التعري؛ بأن يخلع المرء السروال والفنيلة، ولا يجد ما يستر عورته، فنصل سريعا للهدف المنشود “أن يمشي الناس بدون سراويل” كما أكد الرفيق سلتوح.

توكل هذه المهمة للكادر عمر حسين، من خلال التركيز في أعماله على شق الصف بإظهار السروال والفنيلة بكثافة، ومقارنتها بالبجامة، ولا بأس بالقليل من التقية من أجل كسب المزيد من المغرر بهم عن طريق “فكرة حسنة وفكرة قبيحة” يداعب بها قيمهم الفجة ويسوي فيها “شقيري صغير”.

& & & &

” وراء كل ليبرالية عظيمة أسطورة عظيمة عن الركبة سوداء”  .. بجامة ابن جلوبز

& & & &

“كل حركة ليبرالية عالمية بدأت من مقود السيارة، لذا لن تجد دولة تلبرلت إلا بعدما حدث التماس بين يد الفتاة والمقود”

ليبرال بن ليبروليتين – مؤسس حركة اللبرلة العالمية

كيف نبدأ لبرلة المرأة ؟

المرأة جزء أساسي من مشروع لبرلة الأمة، و “لا يمكن أن نلبرل أمة بدون أن نلبرل أم كل واحد فيها” كما قال الإمام الحبر حالق شنبه ابن مريم ، ومن هنا يبدأ استهداف أي أمه من خلال خطوتين :

–         إحباط معنويات الفتاة من خلال التأكيد على أنها تملك ركبة سوداء، وبهذا تهبط معنوياتها وتبدأ بالبحث عن حل لمحو هذا السواد، أو تبدأ بإظهار ركبتيها للعامة من أجل إثبات أنها لا تملك ركبة سوداء، وبهذا نتمكن من إظهار ركبة المرأة كبداية للمشروع الليبرالي في المنطقة وصولا إلى الهدف المنشود.

–         بعد أن تنهار مقاومة الفتاة التي آمنت بأن ركبتها سوداء، تبدأ الخطوة التالية الأساسية، وهي أن تؤمن الفتاة بأن قيادة السيارة حق لكل ذات ركبة سوداء، ومن هنا بعد أن انهارت معنويات الفتاة ذات الركبة السوداء، تأتي المرحلة الأولى بجعلها تطالب بقيادة السيارة، وهكذا نبدأ في ..

& & & &

استيقظ الرجل السكير من صحوته، وصفع محظيته، وأخذ منها الأوراق قبل أن تتمكن من تصويرها بجهاز الآيفون وإرسالها إلى موقع “ليبرالي ليكس” والفتاة حتى اللحظة في عداد المفقودين… لم نكتشف البروتكولات كاملة بعد، لكن ما كشفناه سيربك الخطة تماما…

بالعامي: وش معنى “الاعتقال التعسفي” ؟

قبل سنوات لو جيت وسمّعت أي أحد كلام الشيخ سعيد ابن زعير وقلت له اسمعوه وش يقول، مباشر راح يتلعثم الواحد ويضطر يقول إنه غلطان أو يسكت .  لأن المطلوب منه أنه يحكم على هالشخص، ويقول إذا هو يستحق ينسجن أو ما يستحق، وهالشيء ما في أحد له حق يسويه، ما في أحد منا له يحق يحكم على الثاني إذا ينسجن أو لا، اللي يحق له هو القاضي بس وفق نظام الإجراءات الجزائية.

لما كلامك ما يعجبني أو كلامي ما يعجبك مو معناها إننا نطلب إن الثاني يسجن. وإلا كان ما بقى أحد بالشارع وكل الناس صاروا بالسجون. الناس ما تنسجن لأن كلامهم ما جاز لنا، الناس تسجن لما ترتكب جريمة وتسوي شيء ضد النظام. وهنا حط ألف خط تحت كلمة “تسوي” تسوي غير تقول. والحكم للقاضي.

 وش معنى “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”  ؟ يعني الواحد اللي ينسجن مو معناها إنه مجرم ، معناها إنه مشتبه به أو يشك إنه مجرم، وفي احتمال إنه مجرم وفي احتمال إنه بريء، واللي يحدد هالشيء القاضي والمحكمة .

بعد سنين من سجن ابن زعير تحولت أوراقه للمحكمة وقال القاضي إنه بريء وإن التهم اللي عليه ما ثبتت ولا يستحق إنه يسجن. يعني ابن زعير قضى بالسجن فوق الخمس سنوات ظلم. أنا ما أبغى أنك تنسجن ظلم ولا أبغى أي أحد ينسجن ظلم علشان كذا حنا ضد الإعتقال التعسفي. ضد إن الواحد يسجن بدون ما تتحول أوراقه للمحكمة، ضد إن الواحد يسجن بدون ما يقدر يتصل بأهله، ضد إن الواحد يسجن بدون ما يجيبون له محامي يدافع عنه.

لما تكون ضد الإعتقال التعسفي أنت ما تقول إن المتهم بريء، ولا تقول إن المتهم مجرم، هذا مو شغلك، أنت تقول لازم تطبقون النظام وتحولون أوراق المتهم إلى المحكمة، والقاضي في المحكمة هو اللي يحدد من البريء ومن المجرم.

الإعتقال التعسفي هو أي اعتقال يكون أكثر من ست أشهر بدون أن تتحول أوراق المتهم إلى القاضي، أو يمنع عن الاتصال بأهله، أو ما يجيب له محامي.هذا بالحد الأقصى، وبالحد الأدنى يكون الاعتقال تعسفي قبل الست أشهر إذا ما كان مطابق لنظام الإجراءات الجزائية السعودية أي دون إحالة إلى هيئة التحقيق والإدعاء العام .

 الإعتقال التعسفي هو اعتقال مخالف لنظام الإجرائات الجزائية السعودي اللي ينص على أن أقصى مدة للاعتقال بدون محاكمة هي 6 أشهر وبعدها إذا ما قدر المحقق يسوي ملف ويحط أدله على التهم اللي عنده ويحولها للمحكمة للقاضي علشان يحكم عليه لازم يطلع المتهم من السجن لأنه بريء من الشبهة والأدلة اللي عند المحقق ما تكفي.

لما تدافع عن أحد معتقل تعسفيا أنت ما لك دخل هل هو مجرم أو لا ..غلط أو ما غلط .. اللي يحدد إنه غلط أو ما غلط  القاضي في المحكمة لا أنا ولا أنت ولا المحقق. أنت تطلب بس إنه ما يكون في أحد معتقل في السجن أكثر من 6 أشهر حسب نظام الإجراءات الجزائية السعودية . يعني أنت تطالب بتطيبق النظام اللي حطته الحكومة.