عرب مروا من هنا

لماذا لم نولد في جزر نائية هناك في أقاصي الأرض ؟

في مستشفيات قصية، طواقهما من كل الأجناس والألوان، لا نعرف لنا جنسا أو طعما أو نكهة . مجرد كائنات حية تسمى بشر.

ننمو ونكبر، نرتب أنفسنا في أنحاء الأرض عشوائيا. لا نعرف لأماكننا أسماء أو تاريخ، لا نملك  أعلاما ولا فخارا وطنيا نعتز به، لا أناشيد ولا أهازيج محلية، ولا أعراق أو لغات، لا شيء، مجرد بشر.

أن نعيش بلا تاريخ أو جذور، لا نعرف معنى كلمة “ماضي” ولا “مستقبل” لا ندرك تلك الدورة  ولا معنى لمفردة “تاريخ” أو “هوية” أو “وطن” في قاموسنا. نحن حيث نكون، زماننا ما دمنا أحياء، نعرف أننا نملك كل الأرض، وكل السماء، ولا نعرف بعيدا عن أرضنا وسمائنا مكان.

لكن هذا لا يحدث .. وعلى الأرجح لن يحدث.

كل منا ينتمي إلى قوم، ويعرف لنفسه ثقافة، ولهذه الثقافة تاريخ وجذور، وعقل، ولسان، وتشكل ما يعتصر قلوبنا لو أنكرناه وانسلخنا عن جلدنا.

لا يمكن أن يتحقق هذا الانسلاخ، ولا نستطيع أن نعيش غرباء مهما حاولنا، لن نكون سعداء عندما نعيش بلا كلمات كـ “ماضي” و “مستقبل”..  لا نملك إلا أن نكون “أمة” لها تاريخ وجذور وحضارة ومنجزات.

لا نملك إلا أن نكون  عربا مررنا من هنا مرارا ومرارا .

لا نملك إلا أن نتغنى بذي قار، ومعلقات العرب الأولى، فخار عمرو ابن كلثوم وتهتك الملك الضليل.

لا نملك إلا أن نردد حكايات “أبو ليلى المهلهل” و أيام طسم وجديس وثمود وعاد.

لا نملك إلا أن نفاخر الكون بخير البرية النبي الهاشمي محمد ابن عبدالله عليه الصلاة والسلام.

لا نملك إلا أن نفاخر بعرب فرس، وعرب أمازيغ، وعرب من الهند والسند، وعرب كرد، وعرب تركمان  وعرب أقباط … عرب رغم كل تنوع أعراقهم وأصولهم، أشكالهم وألوانهم، إلا أنهم عرب اللسان، والثقافة والعقل والمعارف.

لا نملك إلا أن تكون لنا ديار إليها نحن، وتاريخنا الذي به نفخر، وأرض إليها ننتمي، وأحلام تنتظرنا لتحقيقها.

لا نملك إلا أن تكون لنا أوطان لها نأوي ومن أجلها تتداعى أرواحنا، وتختنق أنفاسنا لو نسينا.

لا نملك إلا ديارا عليها نحافظ كالرجال وكالنساء، أو نبكيها كالحمقى أو العاجزين.

عرب مروا من هنا، عرب خالدين ما دام في الأرض بشر وسكن، وما دام في السماء هواء، وقطرات مطر.. بل ما دامت في عروقنا دماء.

بروتوكلات حكماء ليبرال

بينما كان يحتضنها و شفتيه تداعب الكأس، وهما يشاهدان فيلم “عطر إمرأة” في صالة سينما خاصة في غرفة نوم أحد كبار رجالاتهم..  سقط متهالكا على سريره، فوجدت الورقة، وانكشفت الخطط.

بروتوكلات حكماء ليبرال

من نحن ؟

الحركة الليبرالية العالمية العظمى ح ل ع ع ، والتي تستهدف العودة إلى أرض الأجداد في مضارب بني ليبرال، شبه الجزيرة الليبرالية الكبرى، حيث كان جدنا الأعظم إمروئ القيس يلاحق الفتيات في البادية، ويشرب الخمر، والفتيات يقدن الجمال والخيول، ولا يجزعن من ركبهن السوداء، بل يفخرن بها، كان الليبرالي لا يخاف على نفسه إلا أن يفسد خمره المعتق ويتحول إلى خل.

& & & &

“أعرف أن الرجل صلب الهمة، قويا أمينا في شأننا هذا، عندما يواجه الجميع وهو بلا شارب”.. عابر ابن شارب – من كتاب “هكذا هزم الشنب”

كيف نبدأ ؟

بداية من أجل تمييزنا عن الأشرار، تصبح الغترة البيضاء وحلق الشارب لنا علامة. فلن تجد أحد في أرضنا الموعودة، جزيرة العرب، درة الجوهرة الليبرالية، إلا حالقا شاربه، لابسا غترته البيضاء، ناقما على اللحية والشماغ الأحمر، إنها بداية المعركة فقط.

هذه هي المرحلة الأولى، والتي لها أن تستمر بضعة عقود، أما الهدف الأكبر فهو أن يتدرجوا، من حلق الشارب، إلى حلق الحواجب، ومن لبس الغترة، إلى لبس البدلة، حتى نصل إلى النرفانا الليبرالية الكاملة، حلمنا الأبدي “أن يمشي الناس بدون سراويل” كما قال إمامنا الهمام مالك نجر على لسان إحدى الشخصيات الليبرالية المهمة “سلتوح”.

& & & &

“اسم الأم أولا .. اسم الأم دائما ” … فنيف ابن سايقها – أمين عام حزب رجال بلا شنب

لماذا ضد الشارب ؟

كل القيم يمكن أن تبدأ مع شارب الرجل، فبعد الشارب لا يبقى من القيم شيء. أثبتت الدراسات أن عدد شعرات شارب الرجل توازي عدد القيم التي يملكها، فكلما حلق شعرة من شاربه فقد قيمة من قيمه العليا، حتى يصبح ليبراليا برتبة “لويبرل” عندما يحلق شاربه كله.

كيف نتمكن من محاربة الشارب ؟

حرب الشارب ليست سهلة في منطقة عرف رجالها باعتزازهم بالشارب على مر عقود، حتى أنهم يجدون حرجا في تطبيق سنة الدين بحلقه، لذا فلا يمكن أن نبدأ بنشر “التملط” بين شباب الأمة ما لم نجعل كل شاب يقول اسم أمه علنا.

نعم ، أدرك أن هذه ليست بالخطوة السهلة، فحتى الآن لا نعرف اسم أم رأس الليبرالية في المنطقة “ليبرال بن ليبروليتين” لكنها ليست خطوة مستحيلة، وستبدأ المرحلة الأولى من ذكر اسم الأم على دفعتين:

–         استخدام العديد من اليوزرات المستعارة في مواقع التواصل الاجتماعية وإدعاء أنهم يقولون أسماء أمهاتهم، مع الحرص على أن تكون أسماء تقليدية “عايشة / مزنة / منيرة / موضي  / بدرية ..الخ” ويمنع منعا باتا أن يتميلح أحدهم فيقول أن اسم أمه “روان / لميس / سولاف / ميساء ..الخ” وإلا سيعاقب بأن يكلف بمتابعة الشيخ “اللي بالي بالك” .. اللي عندهم هالأسماء ما أمداهم يصيرون أمهات لسه.

–         الخطوة الثانية من خلال السخرية بقيمة ذكر الإنسان اسم أمه من خلال الرفيق هشام فقية، والذي عليه أن يلعب دور “دلخ” من أجل إتمام هذه المهمة. عليه  محاولة ربط اسم الأم بكلمة ذات جرس صوتي ، والعبارة المقترحة “اسم أمي .. آحــا ايش اللي اسم أمي..  وين قاعدين” ومن خلال تكرار هذه العبارة في وسائل الإعلام المختلفة تنهار مقاومة الشاب المتمسك بقيمة ويبدأ بفقد اعتزازه بنفسه، ثم يبوح باسم أمه، و يحلق شاربه .

& & & &

“البجامة قنطرة اللبرلة..  وليس قبلها مقدار حبة خردل من ليبرالية”… الليبرال الأعظم

الخطوة التالية ؟

لا يمكن أن نصل إلى هدفنا ما لم ننزع “السروال والفنيلة” لذا يجب على الكوادر من رتبة “لويبرل” وأعلى أن يبدأوا بالسخرية من السروال والفنيلة، وتدشين لقب “أبو سروال وفنيلة” كمنقصة و “عيارة” حتى تشمئز منها نفوس الناس والمتدينين خاصة لإبعادهم من سروالهم وفانيلتهم ثم عن قيمهم وأخلاقهم.

عندما يتم تدمير حب السروال والفنيلة في نفوس النشأ، وهم غير قادرين على التأقلم مع البجامة، فهي الخطة الأولى من أجل الوصل إلى أحد أمرين:

–         التغريب؛ بأن يبدأوا بلبس البجامة مرغمين، بجامة كتلك التي يلبسها رشدي أباظة لأجل إغواء البنات، وهنا ينحل الرجل تماما عن لبس آباءه وأجداده. ويصبح متغربا تماما في قالبه.

–         التعري؛ بأن يخلع المرء السروال والفنيلة، ولا يجد ما يستر عورته، فنصل سريعا للهدف المنشود “أن يمشي الناس بدون سراويل” كما أكد الرفيق سلتوح.

توكل هذه المهمة للكادر عمر حسين، من خلال التركيز في أعماله على شق الصف بإظهار السروال والفنيلة بكثافة، ومقارنتها بالبجامة، ولا بأس بالقليل من التقية من أجل كسب المزيد من المغرر بهم عن طريق “فكرة حسنة وفكرة قبيحة” يداعب بها قيمهم الفجة ويسوي فيها “شقيري صغير”.

& & & &

” وراء كل ليبرالية عظيمة أسطورة عظيمة عن الركبة سوداء”  .. بجامة ابن جلوبز

& & & &

“كل حركة ليبرالية عالمية بدأت من مقود السيارة، لذا لن تجد دولة تلبرلت إلا بعدما حدث التماس بين يد الفتاة والمقود”

ليبرال بن ليبروليتين – مؤسس حركة اللبرلة العالمية

كيف نبدأ لبرلة المرأة ؟

المرأة جزء أساسي من مشروع لبرلة الأمة، و “لا يمكن أن نلبرل أمة بدون أن نلبرل أم كل واحد فيها” كما قال الإمام الحبر حالق شنبه ابن مريم ، ومن هنا يبدأ استهداف أي أمه من خلال خطوتين :

–         إحباط معنويات الفتاة من خلال التأكيد على أنها تملك ركبة سوداء، وبهذا تهبط معنوياتها وتبدأ بالبحث عن حل لمحو هذا السواد، أو تبدأ بإظهار ركبتيها للعامة من أجل إثبات أنها لا تملك ركبة سوداء، وبهذا نتمكن من إظهار ركبة المرأة كبداية للمشروع الليبرالي في المنطقة وصولا إلى الهدف المنشود.

–         بعد أن تنهار مقاومة الفتاة التي آمنت بأن ركبتها سوداء، تبدأ الخطوة التالية الأساسية، وهي أن تؤمن الفتاة بأن قيادة السيارة حق لكل ذات ركبة سوداء، ومن هنا بعد أن انهارت معنويات الفتاة ذات الركبة السوداء، تأتي المرحلة الأولى بجعلها تطالب بقيادة السيارة، وهكذا نبدأ في ..

& & & &

استيقظ الرجل السكير من صحوته، وصفع محظيته، وأخذ منها الأوراق قبل أن تتمكن من تصويرها بجهاز الآيفون وإرسالها إلى موقع “ليبرالي ليكس” والفتاة حتى اللحظة في عداد المفقودين… لم نكتشف البروتكولات كاملة بعد، لكن ما كشفناه سيربك الخطة تماما…