فتياتنا من “باربي” إلى أحضان الفجور

ذهبت الغيرة من النفوس، وأصبحت الأمة على شفير هاوية.

إذا المرء لم ينتبه للتفاصيل، ولم ينظر إلى ما وراء ما يحدث، ويدرك مآلات الأشياء ما يترتب عليها خسر نفسه في الدنيا والأخرة. وهذا ما نراه مع الفتن التي تداهمنا ليل نهار، وما إن نتجاوز فتنة حتى تستفحل أختها ولا حول ولا قوة إلا بالله.

من الطوام التي إبتليت بها الأمة هذا الزمان، الخلل الكبير في تربية الفتيات الصغيرات، فنجد محظورات لا حصر لها تحدث في بيوتنا دون أن نتيقظ لها ونطهر بيوتنا من رجسها. ثم نلوم أنفسنا على انتشار العهر والخنا ونحن لا نفعل ما بوسعنا للقضاء عليه.

من هذه الرزايا والبلايا في تربية الصغيرات، شراء فساتين بيضاء لهن، تحاكي فساتين الزفاف، مما يجعل فتاة لم تتجاوز السادسة أو السابعة من عمرها، ومن خلال ما تدركه من هذا الفستان الأبيض ومعانيه، وما تشاهده في قنوات العهر والدياثة، تبدأ تفكر بالرجل، والزواج، وربما قبلت أخاها أو قريبا لها، لأنها ربطت بين الفستان الأبيض والزواج، وبين الفستان الأبيض والقبلة، وبين الفستان الأبيض وأشياء أخرى لا يعلم إلا الله بها، لذا وجب التنبيه على هذا وعدم السماح للفتيات الصغيرات بلبس الفساتين البيضاء والعياذ بالله.

وقد حدثني من اثق به عن أنه شاهد قريبة له لم تتجاوز الخامسة من العمر تقبل أخاها الذي لم يجاوز السادسة..تقبله على فمه، وتحاول أن تخلع ملابسه، وتلمس جسده بصورة مريبة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ومما عمت به البلوى كذلك، اللعب بالدمى، كباربي الفاسقة العاهرة وأضرابها، لما فيه من محاكاة للأسرة والزوج والزوجة، فتبدأ تلك الفتاة الصغيرة البريئة تتعامل مع تلك الدمية على أنها ابنة لها، ثم تقوم بتقبليها وضمها، ثم تبحث لها عن طفل أخر ليكون لهذه الدمية كالأب، فتقبل الطفل، وتتربى بناتنا على القبل والأحضان. ثم نقول لماذا يعم الفجور والفساد بين شباب الأمة وبناتها وقد ربيناهم على هذا دون أن نشعر !

كما لا يخفاكم مخاطر لعبة يلعبها الأطفال “طبيب ومريض” حيث يلعب أحدهم دور المريض، والأخر الطبيب، ثم يبدأ الطفل بلمس جسد الطفل الأخر، ويكشف عن عورته المغلظة بداعي إعطاءه حقنة. ثم نتسائل عن الانحرافات في بيوتنا  وهي تحدث يوميا على عيننا لكننا لا نعقل !

بعد كل هذا نتسائل لماذا بناتنا يضعن صور رمزية لهايدي وسالي وفلونا وغيرهن من بغايا الرسوم المتحركة، نتسائل بعد هذا لماذا تنحرف الفتاة، ولماذا ينحرف الشاب ونحن لم نقرأ ما بين السطور، ولم نقرأ ما قرأته إحدى الاخوات الفضليات من خطورة الصورة الرمزية التي تضعها الفتاة في مواقع التواصل الاجتماعية ، إذا كتبت عن ” الصور الرمزية التي تتهاون في وضعها بعض الفتيات كقلوب الحب ، وصور فتيات مرسومة ، ولو كانت من شخصيات الرسوم المتحركة” والعياذ بالله من هذا الفساد والإفساد في الأرض.

12 thoughts on “فتياتنا من “باربي” إلى أحضان الفجور

  1. هههههه أعلموا أن الأخ الشيخ بدر قد
    حذرنا فإلى الرشد أخياتي رعاكن الله
    وعليكن بالدمية “فله” فأنها أكثر احتشام
    وأبعدوا الذئاب الصغيرة عن فتايتنا
    فذلك اولى ان لا تضلوا والله وليّ
    التوفيق ..!

  2. بالغت, بالغت كثيراً!
    تمنيت ان تضع حلاً أو أن تحلل سلوك أطفالنا عندما يحاولون اللعب “بمفردهم” على الأقل.

    أفتقدنا ذالك الأب وتلك الأم الذين يكونون بالقرب, يعتنون, يوجهون, يلعبون, يحضنون, ويقبلون, ويملؤن ذالك النقص الذي يحتاجه كل فرد. لم نعد نراهم الا قليلاً, شئ مؤسف.

  3. التفكير من هذه الزاوية يفسر كيف يحلل البعض امورا تبدو بريئة وجميله الى خبيثة وفاسده ..ليشفي الله عقولا ملوثة بأفكار محزنه!!أعلم انها كتابة ساخره لكنها آلمنتني:(

  4. اعذرني ولكن التحليل للاسباب يبدو سطحيا وكل ما ذكرته من لعب بالباربي او الفستان الابيض كان موجود من ٣٠سنه لكن المشكله الكبرى هيا في غياب دور الاهل في التوجيه للابناء وتركهم بايدي الخادمات. ..تحياتي

  5. الشيء الحلو إنك ساعدتني بمحاولة فهم طريقة تفكيرهم

    فأصبحت أعرف معنى عبارات مثل..
    هذا مايرده أدعياء الحريات

    شكراً أستاذي

  6. وانا اقرأ التوينة، اشعر بالشخص الذي تتكلم على لسانة ، إنه هو بدون ادنى شك، فكل هذا الفكر الجنسي الحيواني لا يمكن ان يكون الا بعبدالله الداود وصورتة المائلة

  7. من يقرأ يظن بأنها نهاية العالم
    نعم معك في أن ثمة خطر يقدم على طبق من ذهب لأطفالنا
    لكن حب الفستان الأبيض والدمية فطري في نفس الصغيرات ليس الخلل اقتناءهما الخطر أن ترى الطفلة مشاهد القبل
    ثم إن تفكيرها بالزواج هو اتجاه فطري، فهي ترى أمها ووالدها وتنتظر اليوم الذي ستصبح فيه أما
    رغم وجود مشكلة كبرى إلا أنك كاتبنا الفاضل ذهبت إلى إساءة الظن وتفسير الأشياء بناء على تفكير جنسي منحرف
    هداك الله ووفقك لرؤية الحق وتبيينه

  8. آآآآآآآآآآآآه ثم آآآآه …. قلت إني طلعت من المدرسه و إنفكيت من مدرساتنا و وش كانوا يغصبوننا نقرأ .. او نسمع … وبدأت أنسى هذيك الأيام … حتى رجعتني يا أستاذ بدر… تصدق أحيانا أرحم اللي ماعاشت حياتها مثلي بين الكتب الصحيحه اللي علمتني انا ليه موجوده بالارض و وش دوري في المجتمع ..بنات كانوا مضطرين يسمعون تفاهات عن الدمى والتصوير والعمل والموالاه … ومجبورين بما أن ماعندهم ثقافه كافيه إنهم يؤمنوا بأن هذا الخراط الفاضي يحدث ..

  9. انت مثل داروين! حولت الموضوع الى جنس! بالعكس كل الألعاب التي ذكرتها وخوفتنا منها ( عاديه) كنا نلعبها زمان والآن أطفالنا يلعبونها / الخطأ الوحيد هو ان نترك الحريه للأطفال في متابعة القنوات او بعض الالعاب مثل الايبود لابد الطفل يكون مراقب حتى لا يفتنْ وبس!
    خلهم يفلونها ويلعبون مستشفى ومسيرين وين المشكله؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s