عندما تستيقظ الحياة باكرا

هنا ..

إذا استيقظت باكرا؛

لا يصادفني غناء العصافير

 ولا تفتح الأزهار عند سور بيتي.

لا أرى السناجب تلاعب بعضها في الحديقة

تتسلق أشجارا لا أعرف اسمها.

هنا ..

لا يتساقط على كتفي رذاذ المطر،

وأنا في طريقي إلى محطة القطار.

لا أصادف – هنا – جاري العجوز يهرول مع جروه القبيح

فأحاول التبسم مخفيا تقززي من حيوانه الكريه.

هنا..

لا اشم رائحة العشب المشبع بالندى

ولا أرى فتاة تستر تكور نهدها،

 برفع طرف قميصها الشفاف الذي لا يستر شيئا من عريها.

لا يزعجني صوت الأوز الذي يستوطن نهرا يتدفق عنوة.

هنا..

عندما تستيقظ الحياة باكرا؛

بلهيبها وسمومها، بشمسها الحارقة وجفافها،

برسائل حالة الطقس، المشبع بالأتربة حسب وكالة الأنباء،

أهرب منها إلى النوم.