علاقة الدولة بالمجتمع المدني في رؤية عبدالله الحامد

“في المجتمع المقموع يتنازل الناس عن منظومة الحرية: الكرامة والمساواة، ويتطبعون بطباع العبيد: الشعور بالدونية”

د.عبدالله الحامد

في هذه التدوينة مراجعة مختصرة لكتاب الدكتور عبدالله الحامد “ثلاثية المجتمع المدني” وإشارات إلى الأفكار الرئيسية في الكتاب حول الدولة والمجتمع المدني.

عدل الدولة والمجتمع المدني

عندما يتحدث الدكتور الحامد عن عدل الدولة، فإنه يؤكد على أن الدولة تكون عادلة عندما تقر الحقوق بين أفرادها وجماعاتهما. والحامد هنا يتحدث عن الحقوق بمعناها العام ولا يحصرها بالحقوق السياسية، فيشير إلا أن هذه الحقوق اجتماعية واقتصادية ومدنية وثقافية..إلخ. الحقوق السياسية في نظرة الحامد هي الضامن لبقية الحقوق. حيث يرى أن الحقوق تضمن في الدولة من خلال الفصل بين السلطات الثلاثة “السياسية والتشريعية والقضائية” وبوجود شورى نيابية، بحيث ينتخب المجتمع أعضاء المجلس التشريعي. وبضمان استقلال القضاء.هذه ركائز فكر الحامد في نظرة إلى عدل الدولة، والحامد في سياق كتابه “ثلاثية المجتمع المدني” يتحدث عن المجتمع والدولة بشكل عام.

علاقة الدولة بالمجتمع في فكر الحامد ببساطة قائمة على التراضي والحقوق والطاعة.  فالأمة تختار حاكمها من خلال التعاقد والتراضي، والدولة تحفظ حقوق الناس وحرياتهم، فيقوم الناس بطاعتهم. يرى الحامد أن مشكلة الاستبداد في أن “السلطة المطلقة ذات ميل طبيعي إلى خرق القوانين، حتى القوانين التي أصدرتها نفسها” لذا يجب أن تحد سلطات الدولة وجهازها التنفيذي. الدولة دائما ما تهدد حرية الناس، فتتغول وتبدأ بالقمع والجور ، لذى يرى الحامد في هذا السياق أن المجتمع المدني حماية للمجتمع من تغول الدولة أو ما يسميه الحامد “دولنة المجتمع”. يقول الدكتور عبدالله الحامد: “ليس المجتمع المدني ضد الدولة، لكنه ضد “دولنة” المجتمع، ضد وصاية الدولة على المجتمع”. أما عن دول مؤسسات المجتمع المدني في المجتمع، فالحامد يرى أنها تقوم بعقلنة الصراع وتنظيمه لا إلغاءه. مع أهمية ترسيخ مبدأ الحوار والتعايش السلمي بين أفراد المجتمع. من هنا يرى عبدالله الحامد أن للناشطين في المجال العام دورين “جماعات المجتمع المدني هي الصيغة العملية لأمرين: الأول: تجميع رأي الأمة وتنضيجه ومنهجته وعقلنته. الثاني: تفعيله”.

علاقة الاستبداد بالفساد

عن العلاقة بين الاستبداد وغياب الحريات العامة في الدولة بالفساد، يكتب الحامد : “كل استبداد سياسي يفضي إلى انتهاك حريات المواطنين، فيؤدي إلى شيوع الاستهتار بالمصالح العامة”. لذا مواجهة الاستبداد والدعوة إلى الحرية تساهم في حفظ المصالح العامة للشعب. يصور الحامد علاقة الاستبداد بالفساد فيقول:  “يقود الاستبداد بالسلطة حتما إلى الاستبداد بالثروة، عند ذلك يتدمر الاقتصاد، عندها يعم الفساد”. ويضيف الحامد: “السلطان حين يحتكر إدارة الدولة لا بد من أن يستأثر بمنافعها، ويتصرف في أموال الأمة، حسب هواه، من دون رقيب ولا حسيب”.  من مخاطر الاستبداد أنه يعيد صياغة الناس، بحيث يتخلوا عن كرامتهم وإنسانيتهم، يقول الحامد: “في المجتمع المقموع يتنازل الناس عن منظومة الحرية: الكرامة والمساواة، ويتطبعون بطباع العبيد: الشعور بالدونية”.

يلخص الحامد علاقة الحرية بالأمن بقوله: “ظننا أن مدينة القمع لا تفضي بنا إلى مدينة الظلم، فأفضت بنا رحلة القمع إلى الظلم، فسكتنا وقلنا لا بأس من تحمل شيء من الظلم، كي لا نفقد الأمن، ففقدنا الثلاثة معا”.  يعني الحرية والعدل والأمن.

هل الدعوة إلى المجتمع المدني سلوك ثوري ؟

الحامد يجيب “ليست تجمعات المجتمع المدني مفهوما ثوريا، ضد الدولة القائمة … ولكنها ضد (دولنة) المجتمع، ضد ثنائية القمع والجور”.  فالمجتمع المدني يقوم بترشيد الدولة كجزء منها، فيمارس التخفيف من تغولها وسطوتها على المجتمع. يقول الحامد بوضوح واختصار : “تجمعات المجتمع المدني الأهلية ليست ضد الدولة ولكنها ضد شموليتها وهيمنتها واستبدادها”. لذا يؤكد على محورية  العمل السلمي والعلني، فنشاط جماعات المجتمع المدني “نشاط علني تحت نور الشمس والوضوح، لا تحت السراديب والكهوف”. ويقول أيضا : “تقرير الشورية إقرار بالتعددية والحوارية والسلمية معا”.

الثقافة الحقوقية والقضاء

يرى الحامد أن الثقافة الحقوقية بين الناس تساهم في استقلال القضاء، وتعوض عن نقص الشفافية الرسمية، يقول الحامد: ” من المهم أن يتواجد ناشطو حقوق الإنسان في قاعات المحاكم، لأن لهم أثرا يخفف الضغوط الخارجية على القضاة”. يضيف الحامد “إن القضاة الذين لا يجدون جمهورا يحميهم عندما يتعرضون لضغوط السلطة التنفيذية، لن يستطيعوا أن يستقلو”. يرى الحامد أن المجتمع المدني الحر يمكن أن يكون قوة موازية للسلطة التنفيذية عندما تضغط على القضاء، لذا يرى استحالة تحقيق استقلال القضاء بدون دعم شعبي ووعي حقوقي.

خاتمة

وظيفة المجتمع المدني حماية المواطنين من تغول أجهزة الدولة، بالتأكيد لا يمكن للمجتمع المدني كجزء من الدولة أن يلغي تغولها، لكنه قادر على التخفيف من سطوة أجهزتها التنفيذية. بدون مؤسسات المجتمع المدني تستفرد أجهزة الدولة بالمواطنين بلا أدى خوف من محاسبة ولو بالحد الأدنى. انعدام مؤسسات المجتمع المدني وعدم وجود إعلام مستقل، مع ضعف أجهزة الدولة وعدم إستقلالها، يؤدي إلى حكومة أمنية تسيرها التعاميم السرية والقمع كما يحدث في الكثير من دول العالم.

الصفة الأساسية في الدولة الحديثة أنها متغولة، أو ما يسميه الدكتور عبدالله الحامد “دولنة المجتمع”، ومعنى “تغول الدولة، أو دولنة المجتمع، أن الدولة متسلطة وتتدخل في تفاصيل حياة الأفراد. وهذا يحدث حتى في الدول الديمقراطية لكن بدرجة أقل بكثير من الدول الاستبدادية والشمولية. من هنا كانت الوظيفة الأساسية لمؤسسات المجتمع المدني في النظام الديمقراطي أن تخفف غلواء وشدة تسلط الدولة على الأفراد، فتحاول حماية الفرد من أجهزة الدولة التنفيذية. إذا كان الفرد في الدول الديمقراطية بحاجة إلى مؤسسات مجتمع مدني (نقابات ومؤسسات حقوقية ..الخ) لحمايته.. فكيف سيكون وضعه في دول استبدادية! هذا ما يجعل مؤسسات المجتمع المدني ضرورة وليست ترف أو مطلب نخبوي.فحرية العمل المدني، وحرية الصحافة، واستقلال القضاء، كلها موجهة ضد استبداد السلطة وتغولها. بدون هذه العوامل تسحق الدولة الفرد دون أن يسمع أحد أنينه.

رابط إلكتروني  لكتاب الدكتور عبدالله الحامد “ثلاثية المجتمع المدني” :

http://www.4shared.com/office/Suv2JuEB/____.html

العربي في هوليود : المليونير الإرهابي*

 هناك عدة أسباب حسب الدكتور جاك شاهين المتخصص في الإعلام، والذي نشر عدة كتب عن صورة العرب في هوليود؛ إضافة إلى الأسباب السياسية، قادت إلى تشويه صورة العرب في هوليود، منها أن تشويه العرب في السينما مربح ماديا، بالإضافة إلى غياب العرب عن صناعة السينما الأمريكية كمنتجين. لكن السبب الأهم، هو عدم وجود أي مخاطر من تشويه صورة العرب سينمائيا، فبينما لا يستطيع المنتج تشويه صورة اليهود أو السود، فلديه من يستطيع امتهان صورته بالمجان، دون تبعات قانونية أو اخلاقية داخل المجتمع الأمريكي.

يرى الدكتور شاهين أن الثيمة الأساسية للعرب في هوليود قائمة على ثلاث شخصيات: مليونير ، مفجر، راقصة.  ويرى أن أفلام ما بعد سبتمبر ضخمت من هذه العناصر، فالعربي في الأفلام أصبح أكثر ثراء، وأكثر إرهابا.

مع أن المسلمين العرب لا يمثلون إلا 12% من عدد المسلمين حول العالم، إلا أن السينما الأمريكية ربطت بين العرب والإسلام بشكل يكاد أن يكون كلي، فيظهر كل العرب على أنهم مسلمين، وكل المسلمين على أنهم عرب، حسب جاك شاهين.

لفهم خطورة تشويه العرب في السينما الأمريكية، يذكر جاك شاهين أن قرابة 15 / 20 فيلم يتم إعادة بثهم بشكل أسبوعي من منتصف الثمانينات الميلادية تقوم على تشويه صورة العرب والمسلمين، مما يساهم في تنميط صورتهم في الذهنية الأمريكية المستهلكة للإعلام.

يقارن شاهين مقارنة طريفة بين صورة العرب في السينما الأمريكية، وصورة اليهودي في السينما الألمانية النازية، ليراها تقوم بنفس الدور وتستخدم نفس الطريقة أحيانا، انطلق في هذه المقارنة من كون العرب واليهود كليهما من الشعوب السامية.

The_Sheik_-_Rudolph_Valentino_and_Agnes_Ayresمن فيلم “الشيخ” المنتج سنة 1921م

*ملاحظات بتصرف من كتاب جاك شاهين “Reel Bad Arabs” .

عندما قال أستاذي الأمريكي : لديكم شوارع وجسور لا تتهدم

دار حوار طريف بيني وبين أحد أساتذتي الأمريكيين في الجامعة يوم أمس. كنا نتحدث في مسألة أكاديمية، ثم بدأنا الحديث عن الاختلافات بين الطلاب الأجانب والطلاب الأمريكيين في الجامعة. ثم عن الفروقات الأكاديمية بين الجامعات الأمريكية والسعودية. خلال حديثي أخبرته أن الجامعات السعودية عموما لا تهتم بالتخصصات الآدبية مثلما تهتم بالتخصصات الطبية أو الهندسية، حيث لهذه الأخيرة كل الاهتمام أكاديميا وحتى على المستوى الشعبي. هنا ابتسم وأطلق استنتاج مثير، قال : لهذا لديكم جسور وشوارع جيدة لا تتهدم .. بينما الشوارع والجسور في أمريكا ليست جيدة .. لأن لديكم مهندسين منكم يشرفون على المشاريع، بينما في أمريكا لا نهتم بالتخصصات الهندسية، فكل المشرفين على المشاريع أجانب.

هنا أصبت بالدهشة مما قال! طبعا هذا الدكتور ليس بالشخص الساذج أو الجاهل، إنما أنه ارتكب مغالطة دارجة، أي أنه ربط بين مسألة ما، وعامل واحد، وتجاهل العوامل الأخرى. لذا استنتج أن الدولة التي تهتم بالتخصصات الهندسية ستنتج مهندسين أكفاء يشرفون على المشاريع، وستكون هذه المشاريع ممتازة. لكنه لم يضع في حسبانه عوامل أخرى: مثل إنعدام الرقابة على المشاريع، وتنفيذها بشكل سيء، والمبالغة في تكاليفها، والرشاوى، وعقود المقاولات من الباطن..الخ. مجموعة من العوامل تندرج تحت كلمة واحدة: الفساد.

BZNwNbVIQAAFTHaصورة عن أمطار الرياض تداولها مغردون في تويتر

عبء الرجل الأبيض

“عبء الرجل الأبيض” (The White Man’s Burden) عنوان لقصيدة شهيرة للشاعر البريطاني روديارد كيبلنغ (Rudyard Kipling) وقد نشرت سنة 1899م في الولايات المتحدة. القصيدة تمثل دعوة إلى “الرجل الأبيض” من أجل أن يقوم بواجبه تجاه “الأمم المتخلفة” ليقوم بتمدينهم وانتشالهم من البدائية التي يعيشون فيها. وقد جاءت القصيدة بالتوازي مع احتلال الولايات المتحدة للفلبين. فكأنت بمثابة الغطاء الفكري أو تبرير لهذا الاحتلال، وتعبير عن أحداث استعمارية سابقة لذلك التاريخ. تعتبر القصيدة بمثابة شعار غلف المرحلة الاستعمارية / الإمبريالية الأوروبية الحديثة فيما بعد. إدعاء تمدين الأمم المتخلفة إنطلاق من الإيمان بالتفوق الأخلاقي والحضاري للرجل الأبيض وخدمة للرب، كانت عناوين براقة وشعارا لواحدة من أبشع الحقب التاريخية، المليئة بالحروب والقتل والدمار، واستغلال الشعوب الأخرى، حتى خاضت تلك الشعوب نضالها من أجل التحرر فيما بعد، وما زالت بعض الدول تعاني من أثر تلك المرحلة الاستعمارية التي نهبت خيرات أراضيها.

يمكن اعتبار الصحفي الأمريكي إدوين لورانس غودكن (Edwin Lawrence Godkin ) من أبرز من انتقدوا هذا الاتجاه، وروديارد كيبلنغ شخصيا، حيث علق على القصيدة باعتبار كاتبها أعظم وغد في تلك الحقبة. وكان غودكن قد اعتبر احتلال الولايات المتحدة للفلبين علامة على الانحطاط الوطني.

لم يتغير الكثير من ذلك الوقت، فمازلت الحروب تخاض، والشعوب تستغل، تحت لافتات وعناوين جذابة تحاول أن تتلبس بمفاهيم أو أفكار سامية، إما باسم “نشر الديمقراطية” كما حدث في العراق 2003م، أو باسم “مكافحة الإرهاب” كما حدث في أفغانستان 2001م. دائما ما كان هناك لافتة تخبيء تحتها أو تبرر أفعال قبيحة. وعلى هذا المنوال يمكن قياس أفعال أخرى، على الصعيد الدولي أو الوطني، أو حتى الممارسات الشخصية.

220px-Edwin_Godkin

إدوين لورانس غودكن

الجاسوس الذي مات “بشكل عرضي” في حقيبة!

التقليل من قيمة البشر، وفهمهم ووعيهم، ليس حكرا على الحكومات المستبدة. حتى دول – ما يسمى – “العالم الحر”  تمارس الاستهانة بعقلية الجمهور، وتحاول أن تضللهم باستخدام وسائل غبية متى ما اتاحت لها الفرصة ذلك. اليوم وبعد سنوات على “موت” المخبر البريطاني غريث وليم، والذي وجد ميتا في شقته سنة 2010م بشكل غريب. حيث وجد جثة هامدة داخل حقيبة رياضية مغلقة من الداخل في “البانيو”. اليوم أكدت الشرطة البريطانية أنه غريث “مات” بشكل عرضي أو غير مقصود!  أي بلغة أخرى، قرر فجأة رجل المخابرات البريطاني أن يجرب النوم عاريا في حقيبة مغلقة في “البانيو” فأغلقها على نفسه من الداخل، ومات! الرواية تساوي بشكل فاتن النكتة التي تم تناولها في لبنان وسوريا سنة 2005م عن وزير الداخلية السوري “المنتحر” غازي كنعان والذي كان من ضمن المطلوبيين في محاكمة رفيق الحرير، حيث قيل وقتها: “وجدوا غازي كنعان منتحرا في مكتبه بأربع رصاصات في رأسه”.

 يبدو أن من يملك سلطة – أي سلطة – يعتقد بأنه أذكى من العادة، أكثرا حكمة ودهاء من الأخرين، لذا يبدأ بارتكاب حماقة الاستهانة بالجمهور، ليتعرى.

14britain2-articleLarge-v2صورة تمثيلية للواقعة

رابط الخبر من النيويورك تايمز لأني لم أجد الخبر باللغة العربية رغم انتشاره بوكلات الأنباء العالمية مثل رويترز والأسوشيتد برس:

دعوة إلى التدوينات العفوية

خلال السنوات السابقة، مر السعوديون بحقب إنترنتية مختلفة، إن صحت التسمية. فمن الشات والمنتديات مرورا بالبالتوك، ثم المدونات، فالفيس بوك والآن تويتر والباث..الخ. لكل حقبة خصائصها واستخداماتها المختلفة بشكل جذري أحيانا. وإن كانت المنتديات هي الحقبة الأطول والأكثر زخما، ربما  – وهذا مجرد انطباع – كانت التدوينات الفترة الأقصر والأقل انتشارا. ربما لأنها حاولت أن تكون أكثر نخبوية، بحيث أن المدونين يمارسون أدوارا كتابية أدبية أو غيرها، مما وضع معيار معين للكتابة لا ينجح من ينزل عنه.

أعتقد أن هذه الفكرة زائفة، بمعنى أن التدوينات لا تلزم معايير كتابية معينة، بالتأكيد الموضوع يعتمد على الشريحة التي يستهدفها المدون بالكتابة، لكن تستطيع أن تختار شريحة معينة في ذهنك، وتمارس لها التدوين بالأسلوب الذي تراه يوصل أفكارك.

أظن أن وسائط التواصل الاجتماعي يمكن لها أن تتيح فرصة جديدة مميزة للممدونات، للانتشار والتأثير. وفعلا هناك الكثير من الشباب ما زالوا يمارسون التدوين. وأعتقد أننا بحاجة لنشر وتعزيز هذا التوجه.

الفكرة التي أطرحها هنا، هي العودة للتدوين بشكل أكثر عفوية، بحيث يتخلى الكاتب قليلا عن الرغبة بممارسة كتابة نخبوية أو متخصصة، ليخاطب جمهور عام يمكن الوصول إليه من خلال تويتر والفيس بوك وغيرها.

وهنا ا أدعوا إلى تدوينات  ثقافية أو سياسية فقط، لكن متنوعة. أتخيل لو دون كل طالب جامعي 200 كلمة أسبوعيا عن شيء جديد تعلمه في مجال دراسته. أو كتب كل شخص عن تجربة عايشها، أو فكرة خطرت إلى ذهنه. أتوقع أن المحتوى الذي سيبقى يستحق هذا الجهد. خاصة مع وجود عشرات الآلاف من طلاب الدراسات العليا السعوديين حول العالم.

فعليا هناك الكثير ممن يكتب بشكل يومي في تويتر، لكن هذه التغريدات تذهب مع الريح. تويتر وقتي جدا وعابر، ربما كان مفيد في لفت الانتباه إلى أمر ما، أو كتابة ملاحظة سريع على حدث عابر. لكن استخدامه لكتابات فكرية أو نقاشات ثقافية غير مجدي على المدى الطويل.

ليس بالضرورة أن تكون كاتبا محترف، أو تكتب عن أفكار جديدة وخلاقة .. دون بشكل عفوي ومختصر ما تفكر فيه فقط.