أنا أدين …

أنا أدين الاعتداء الدموي على صحيفة تشارلي إيبدو الفرنسية
أنا أشجب الإساءة لمقدسات البشر
أنا أدين خطف الأقباط في ليبيا
أنا أدين اعتداء “داعش” على الحدود السعودية
أنا أدين مقتل شرطيين مصريين في المنيا
أنا أدين الاعتداء على كلية الشرطة في صنعاء
أنا أشجب التدخل الفرنسي في مالي وساحل العاج
أنا أرفض انتهاك حقوق الإنسان في بورما أو ميانمار
أنا أشجب انتهاك حقوق البدون في الخليج
أنا أدين قتل المتظاهرين في مصر وهذا يشمل شارع محمد محمود وميدان رابعة العدوية ومجزرة المنصة والحرس الجمهوري وبور سعيد والاتحادية ..الخ الخ
أنا أشجب تمدد داعش في العراق وسوريا وقتلهم للأبرياء
أنا أدين المجازر المرتكبة من قبل الميلشيات الطائفية في العراق وسوريا
أنا أشجب تحالف إيران وحزب الله مع النظام السوري لقتل الشعب السوري وتصفية مطالبه المشروعة
أنا أرفض العدوان الصهيوني على الأراضي العربية
أنا أشجب الحصار المقام على قطاع غزة من قبل الكيان الصهيوني ومصر
أنا أرفض استمرار القمع ووالاستبداد والدولة الأمنية في كل الدول العربية
أنا أدين إرهاب المنظمات المتطرفة وإرهاب الدول ضد شعوبها
أنا ضد استخدام الولايات المتحدة للطائرات بلا طيار “الدرونز” لقتل الأبرياء في أفغانستان والباكستان واليمن وغيرها من البلدان بما يرقى إلى مستوى جرائم حرب
أنا أدين ألة التعذيب الأميركية اللاأخلاقية واعتقالها لأبرياء باسم محاربة الإرهاب
أنا أشجب استخدام العنف من قبل الشرطة الأميركية ضد السود وقمع مطالبهم المشروعة بتحقيق العدل
أنا أدين استهداف الأبرياء خطفا أو قتلا واعتداء لأغراض سياسية
أنا أرفض قمع حكومة جمهورية الصين الشعبية للأقليات
أنا أدين وبشدة اعتداء روسيا الآثم على دولة جورجيا، ثم أوكرانيا
أنا أندد بختان البنات في قارة أفريقيا
أنا أدين التدخلات الإيرانية والأميركية والفرنسية والبريطانية والروسية والتركية والأسترالية والكندية والألمانية والإيطالية والدنماركية والنرويجية والسويدية والآيسلندية في المنطقة العربية
————————————–
الآن وبعد ما وزعت كل هذا القدر من الإدانات والشجب والرفض .. هل من الممكن أن نفكر فيما حدث ونتناقش حوله؟

عبء الرجل الأبيض

“عبء الرجل الأبيض” (The White Man’s Burden) عنوان لقصيدة شهيرة للشاعر البريطاني روديارد كيبلنغ (Rudyard Kipling) وقد نشرت سنة 1899م في الولايات المتحدة. القصيدة تمثل دعوة إلى “الرجل الأبيض” من أجل أن يقوم بواجبه تجاه “الأمم المتخلفة” ليقوم بتمدينهم وانتشالهم من البدائية التي يعيشون فيها. وقد جاءت القصيدة بالتوازي مع احتلال الولايات المتحدة للفلبين. فكأنت بمثابة الغطاء الفكري أو تبرير لهذا الاحتلال، وتعبير عن أحداث استعمارية سابقة لذلك التاريخ. تعتبر القصيدة بمثابة شعار غلف المرحلة الاستعمارية / الإمبريالية الأوروبية الحديثة فيما بعد. إدعاء تمدين الأمم المتخلفة إنطلاق من الإيمان بالتفوق الأخلاقي والحضاري للرجل الأبيض وخدمة للرب، كانت عناوين براقة وشعارا لواحدة من أبشع الحقب التاريخية، المليئة بالحروب والقتل والدمار، واستغلال الشعوب الأخرى، حتى خاضت تلك الشعوب نضالها من أجل التحرر فيما بعد، وما زالت بعض الدول تعاني من أثر تلك المرحلة الاستعمارية التي نهبت خيرات أراضيها.

يمكن اعتبار الصحفي الأمريكي إدوين لورانس غودكن (Edwin Lawrence Godkin ) من أبرز من انتقدوا هذا الاتجاه، وروديارد كيبلنغ شخصيا، حيث علق على القصيدة باعتبار كاتبها أعظم وغد في تلك الحقبة. وكان غودكن قد اعتبر احتلال الولايات المتحدة للفلبين علامة على الانحطاط الوطني.

لم يتغير الكثير من ذلك الوقت، فمازلت الحروب تخاض، والشعوب تستغل، تحت لافتات وعناوين جذابة تحاول أن تتلبس بمفاهيم أو أفكار سامية، إما باسم “نشر الديمقراطية” كما حدث في العراق 2003م، أو باسم “مكافحة الإرهاب” كما حدث في أفغانستان 2001م. دائما ما كان هناك لافتة تخبيء تحتها أو تبرر أفعال قبيحة. وعلى هذا المنوال يمكن قياس أفعال أخرى، على الصعيد الدولي أو الوطني، أو حتى الممارسات الشخصية.

220px-Edwin_Godkin

إدوين لورانس غودكن

دليلك إلى كتابة تقرير أمني رديء للصحافة

دليلك إلى كتابة تقرير أمني رديء للصحافة

المقادير:

تنظيم إرهابي، معلومات عامة، حدث تم تهميشه في وقته، شخصية يراد التحريض عليها، أذكر أكبر قدر ممكن من المذاهب والايديولوجيات على شاكلة شيعي، سروري، أخواني، يساري، قومي، يمين الوسط، يسار أول لفة ..الخ، ثم قم باستيراد  الرابط العجيب من قناة سبيس تون.

طريقة التحضير:

استحضر تنظيم القاعدة إذا كان الحدث في وسط المملكة، إيران والحرس الثوري إذا كان الحدث شرق المملكة، الحوثيين عند الحديث عن جنوب المملكة، يمكن استخدام الأثيوبيين إذا أردت التحدث عن شيء هامشي في مناطق أخرى، يمكن الاستعانة عبارات عامة مثل “خلايا تخريبية” أو ” فئة ضالة” أو ” مجموعة من الخوارج”. ثم أذكر حقائق معروفة جدا عن تنظيم إرهابي، تقريبا ليس لديك ماركة مسجلة توازي جودة ماركة “القاعدة” ثم اكتب مثلا:  قام تنظيم القاعدة في اليمن باختطاف دبلوماسي .. أو هدد زعيم تنظيم القاعدة الحكومة وطالب بالإفراج عن فلان ..الخ ثم استحضر خبر تم تهميشه وأعده إلى الواجهة؛ أعلن تنظيم القاعدة الجهاد على الصليبيين ومن حالفهم أو طالب بالإفراج عن المعتقلين، أو تم القبض على عضو من أعضاء تنظيم القاعدة في تركيا ..الخ وبالأخير استحضر الشخصية المراد التحريض عليها، مع وصف ما ” الشيخ الشيعي الموالي لإيران ..أو الشيخ الأخواني ..الخ أو الشيخ الذي شرب قهوة مع رئيس تنظيم القاعدة قبل 30 سنة.. الخ  مع الرابط العجيب من قناة سبيس تون، على شاكله؛ وعقد الشيخ فلان  مؤتمر في تركيا يحرض فيه على الدولة ( تركيا .. وعضو من  القاعدة تم القبض عليه في تركيا ..واضحة!) أو طالب فلان بالإفراج عن معتقلين ( الشيخ فلان يطالب بالإفراج عن معتقلين وتنظيم القاعدة يطالب بالإفراج عن معتقلين ..واضحة!)…الخ.  هنا تقريرك الرديء جاهز للنشر وبالهناء والشفاء راتب شهرين بالإضافة إلى رحلة سياحية إلى لندن مدفوعة التكاليف.

نماذج عملية لتقارير رديئة:

النموذج الأول /

القضاء البريطاني متواطئ مع تنظيم القاعدة، لأن تنظيم القاعدة يطالب بمنع تسفير أبو قتادة المصري إلى الأردن وإطلاق سراحه فورا، والقضاء البريطاني رفض طلب الأمن البريطاني تسفير أبو قتادة المصري إلى الأردن ..  واضحة!

النموذج الثاني /

أحضر النسبة المئوية لعدد المطالبين بإغلاق معتقل غوانتنامو الأمريكي، بالإضافة إلى أسماء شخصيات من الكونجرس الأمريكي طالبوا بإغلاقه، ثم أدمجها مع مطالبات تنظيم القاعدة بإغلاق غواتنامو ومحاسبة الحكومة الأمريكية على الجرائم ضد الإنسانية التي تم ارتكابها ففيه. ثم اتهم هؤلاء بالعداء للوطن “أمريكا” والخروج على ولي الأمر “أوباما” والتحريض ضد النظام السياسي الأمريكي وتعطيل عجلة التنمية “الأمريكية طبعا” ..

…………………..

فالك الشرهة.

عبرة ذوي الألباب في رحلتي من دبوس مهاب إلى بيضة يبلكها الكلاب

بعد أن جاوز الستين من عمره، محتضنا الآيباد بيده، وأمامه تل من قوارير الماء الفارغة، وكاسات الشاي متراكمة عن يمينه. سأله ابنه: مالي أراك متجهما يا قرة العين؟  هنا تنهد الأب، وبدأ بسرد قصته بنبرة حزن عميقة:

يا ولدي، كنت قبل أربعين سنة شابا يافعا، كان الصقر يقف على شاربي، وكان الجميع يهابني. تارة كنت اتقمص شخصية مناضل شيوعي فأدخل في الخلايا السرية، أحضر اجتماعاتهم وأوزع منشوراتهم، حتى تأتي ساعة الصفر فننقض عليهم ونرميهم في السجون كالفئران.

كنت اجتمع أحيانا مع عناصر بعثية وناصرية، واكتب عن نشاطاتهم السرية التقارير، حتى نكتشفهم خلية خلية، وفردا فردا، ونصطادهم كالقطط. حتى انتهى كل هذا، وجاءت لحظة جهيمان وما بعدها، فأطلقت لحيتي، وبدأت بحضور المحاضرات الدعوية المملة، وتتبع تلك التنظيمات الإسلامية والحركات التخريبية من أخوان وسرورية وغيرها، نسجل الملاحظات ونرفع التقارير.

انطلقت الشائعات في الحي بعد عقدين من الزمان بأني “دبوس” كان الجميع يرتبك عندما أدخل إلى المجلس، والجميع يخاف من أن ينطق كلمة في حضوري، عندها بدأت مهمتي مختلفة، فبدل متابعة الناس أصبحت اختبرهم، بدأت انتقد موظف البلدية وانتظر ردود أفعال الناس، واسخر من ارتباكهم لأني “اسب الحكومة” ، وبدل أن أعمل مع أشخاص يحيطون بي ويعرفون عني بدأت بالسفر إلى مدن أخرى لا يعرفني فيها أحد، وأحاول الاندماج في مجموعات لاكشف أسرارهم، واهتك أستارهم، وأنقذ البلاد من تخريبهم، والحكومة من طغيانهم وعربدتهم.

كانت أياما جميلة، فلم يكن المال وبدل السمعة وغيرها وافرا فقط، بل حتى العمل كان ممتعا. فتارة تتلبس دور مناضل بعثي وتوزع المنشورات ، وأخرى تتقمص هيئة شاب حركي بلحية كثيفة، وتوزع أشرطة الكاسيت، حتى يثقوا بك وترميهم في السجون لعقود.

آه يا ابني اليوم تغير كل شيء  ..

لم تعد الهيبة هي الهيبة، ولا الهيئة هي الهيئة، أصبحت اليوم كما ترى: لا شيء لا شيء.

(هنا أجهش الأب بالبكاء ثم واصل السرد لابنه)

اليوم تغير الحال، كبر سني، ولم أعد قادرا على الخروج ميدانيا، بل العمل الميداني برمته اختلف، لم يعد أحد يوزع منشورات أو يعقد حلقات فكرية سرية، أصبح كتاب مبادئ الشيوعية يباع في المكتبات، وخطابات عبدالناصر تتوفر على اليوتيوب، ولا أحد يقوم بحجبها حتى! عبدالناصر ذاك الذي كانت صورته جريمة والاستماع لخطبة جناية أصبح اليوم لا يعني أي شيء!.

المخيف يا ابني، بأن الناس أصبحوا أكثر جرأة ووقاحة، يطالبون علنا بتغييرات سياسية، وينتقدون علنا الوزراء والأمراء، ويضعون صورهم وأسمائهم في “الأنترنييت” و “توييييتر” ، يتحدثون عن الشبوك! تخيل حتى أملاك حكام هذه البلاد لم تسلم من هؤلاء الأوغاد .. ثم أصبحوا يتجمعون في الشوارع ويرفعون اللافتات ! .. أما أنا ! ماذا أصبحت في النهاية!!!

(هنا بدأ يتمتم بلعن الربيع العربي)

لا شيء يا ابني لا شيء، مجرد .. أصبحوا يطلقون علينا مسمى بيضة!

أصبحت استخدم هذا الجهاز اللعين (يشير إلى الآيباد) واكتب تويتات ضد المفسدين بالأرض، كل نشاطي أصبح فضح هؤلاء الروافض الأخوانيين أتباع قطر وأمريكا وإسرائيل والصهوينية العالمية، عملاء جهاز الموساد والحرس الثوري الإيراني والمخابرات الأمريكية.

بعد أن كان الناس يهابوني، ويخافون إعطائي أسماءهم، أصبحت اتخفى تحت اسم مستعار في الإنترنت، والناس يشتمون ولي الأمر ويشتموني بأسمائهم الحقيقية! أي ذل بعد هذا يا بني !

أصبحوا يطلقون علي لقب بيضة يا بني .. بيضة!

(يجهش بالبكاء .. ويخرج من حساب “قامع الأخوان المفلسين ” ليدخل تارة أخرى بحساب “بنوتة في زمن الفساد”)

سبب سعادة القرود

لا أعرف قردا واحدا – من بين كل القردة التي قابلتها في حياتي على الأقل – يتعاطى البروزاك (مضاد للإكتئاب) أو يشكو من قردة هجرته، أو يدخن سيجارته بعمق بعد أن فشل في توفير المال لسداد قسط منزله، أو يدفن له القليل من عصير التفاح ليتحول إلى نبيذ لذة للقردة الشاربين، أو يبحث عن قردة مسيار للزواج، أو بعقد عرفي.

لم أجد قردا يدافع في موقع تواصل اجتماعي للقردة بضراوة عن شيخ عشيرتهم القردية، أو يعتبرها أفضل من باقي العشائر، فلا قرد البامبو يرى قردة الشامبانزي أكثر أصالة من قردة الفليمنج، ولا يخطف قرد الماندريل قردا من فصيل إنسان الغاب ليحلل مستوى ذكاءه ثم يقرر بأنه أغبى من باقي القرود، ثم يأتي قرد من فصيلة الجيبون لينسف هذه الأفكار ويصفها بأنها مجرد أيديولوجيا لا تستند لمعطى علمي، ويؤلف منهج النقدية القردية.

لو حاولت التفتيش عن سبب سعادة القرود، قد أجد الكثير من الإجابات : لا توجد حكومة تعتقلهم تعسفيا، لا يمتلكون قضاة يمارسون الفوضى الخلاقة في أحكامهم على باقي القردة، لا يوجد قرد قادر على تشبيك مزرعة موز والاحتفاظ بها له وحرمان أقرانه القردة منها، والأهم من هذا كله: لا يوجد قرد يأمر باقي القردة بالسكوت لأنهم يعيشون في “أمن وآمان”، وأخيرا: لا يوجد قرد ممثل يدعى براد بت.

حقيقة كل هذا الإجابات مغلوطة، القردة تعيش في سعادة لأن لا أحد بينهم يستخدم “الكوت رتويت” ولا يوجد من يرد على قرد أخر بقوله “إذا مو عاجبك رح لمجموعة قردة أخرى” أو على الأرجح لا يوجد بينهم قرد سيجيبك على كل حرف تقوله بكلمة “طيب وش أسوي لك” ..القردة من التعقل والتآني بحيث أنها لا تفعل مثل تلك الرذائل.

لكن على الأرجح ليس هذا هو السر. سر سعاد القرود باختصار بأنها غير قادرة على تخيل سيناريو مستقبلي. القرد يهرب فور رؤيته لخطر ما، لكنه لا يهرب من “خطر ما” قبل أن يقترب ويراه. لا يتخيل القرد أي مخاطر، ثم يعكف على تدمير حياته من أجل تلك المخاطر المتخيلة، ثم لا تأتي تلك المنغصات، بعد أن يكون القرد قد تعاطى البروزاك وعانى الأرق، وفقد قدرته الجنسية، وأصيب بأمراض السكري والقولون وأدمن على أفلام البورنو.

دليلك إلى الردود المفحمة في تويتر

دليلك إلى الردود المفحمة في تويتر

التشابه إحدى سمات البشر. نعم .. هناك الكثير من المميزين ، لكن الأكثر يغلب عليهم التشابه. لذا يشاع استخدام  “الكليشيهات” وهي شعارات وإدعاءات تكرر دائما دون تمحيص أو اختبار .. ليست هذه القضية، القضية كيف تتعامل مع الردود “المفحمة” التي تأتيك في تويتر ؟ ..إليكم هذه الكليشيهات كردود أيضا، حتى تعم الكليشيهات الكون ويموت الجميع بسعادة.

تكتب رأي لا يعجبه، فيرد عليك “رب كلمة قالت لصاحبها دعني” الأمر ليس بالصعب قل له “رب كلمة قالت لصاحبها قلني”.. حقوق العبارة محفوظة لأحدهم.

تكتب عن الانتخابات الأمريكية فيعلق أحدهم ” يلعن شكل الفضاوة” تدخل إلى ملفه الشخصية لتجده يغرد عن وجه ولد خاله لما اكتشف إن ثوبه احترق بسبب الألعاب النارية ! قل له .. لا لا ..لا تقل له شيء، من السأم أن ترد على هذا الرد!

تضع رابط أغنية فيجيبك ” أنا ناصح لك ..لا تتحمل ذنوب غيرك والله أحبك لا يصب في أذنك الرصاص المذاب ” هذا الشخص الطيب البثر رد عليه برابط لكتاب عبدالله الجديع “الغناء والموسيقى في ميزان الإسلام” غالبا ما راح يقدر يقرأ 600 صفحة تناقش الموضوع وبهذا راح تضمن إنه ما راح يرد عليك أبد الدهر.

بالمناسبة ، هذا رابط الكتاب:

http://www.mediafire.com/?e3bm24relgi

تكتب آية قرآنية أو حديث نبوي فيجيبك “ابن تيمية ما فهمها بهذه الطريقة” .. هذا تقول..اقصد هذا تصارخ  “غطيني يا صفية ” لو كانت صفية تسمعك.

تكتب عن الشأن العام، ما تعتقد بأنه يمس حياتك وحياة أبنائك، سيرد عليك “اشغل وقتك بما يفيدك ولا تتحدث بما لا تفهم يا رويبضة” .. هذا الشخص يجب صلبه في التايم لاين للاعتبار لكن مبدأيا يكتفى بالبلوك لحين ما يتيح تويتر فرصة للصلب والحرق.

تكتب عن حياتك الشخصية، اليومي منها، وما يؤرقك، يرد عليك “أشغلتنا” أنت اللي أشغلت نفسك !!! هذا تكتب له “تسوي لي انفلو وإلا اصكك بلوك أساعدك ؟ ” .

يكتب “تويتر ليس لنقل الاقتباسات ، ليس للحديث في كل شيء، ليس للحديث عن حياتك الشخصية ، ليس لوضع روابط الأغاني، ليس لنسخ برودكاستات البلاك بيري ، ليس للدردشة مع الأصدقاء ” …الخ .. هذا تكتب له “مع نفسك يا جاك دروسي ! ” .. جاك دروسي مؤسس تويتر.

يدخل يكتب ” يا رافضي يا ابن المتعة يا ليبرالي ياللي عقولكم بين أفخاذكم يا كلاب النار ” لأنك كتبت عبارة ضد الطائفية أو أو أو … ! أو حتى تكلمت عن الشبوك !!! .. غالبا راح تدخل حساب هذا الشخص وتحصله حساب جنسي يضع عضوه الذكري كآفتار .. الرد يكون على صاحب الحساب بإرسال صورة جنسية تليق به!

فتياتنا من “باربي” إلى أحضان الفجور

ذهبت الغيرة من النفوس، وأصبحت الأمة على شفير هاوية.

إذا المرء لم ينتبه للتفاصيل، ولم ينظر إلى ما وراء ما يحدث، ويدرك مآلات الأشياء ما يترتب عليها خسر نفسه في الدنيا والأخرة. وهذا ما نراه مع الفتن التي تداهمنا ليل نهار، وما إن نتجاوز فتنة حتى تستفحل أختها ولا حول ولا قوة إلا بالله.

من الطوام التي إبتليت بها الأمة هذا الزمان، الخلل الكبير في تربية الفتيات الصغيرات، فنجد محظورات لا حصر لها تحدث في بيوتنا دون أن نتيقظ لها ونطهر بيوتنا من رجسها. ثم نلوم أنفسنا على انتشار العهر والخنا ونحن لا نفعل ما بوسعنا للقضاء عليه.

من هذه الرزايا والبلايا في تربية الصغيرات، شراء فساتين بيضاء لهن، تحاكي فساتين الزفاف، مما يجعل فتاة لم تتجاوز السادسة أو السابعة من عمرها، ومن خلال ما تدركه من هذا الفستان الأبيض ومعانيه، وما تشاهده في قنوات العهر والدياثة، تبدأ تفكر بالرجل، والزواج، وربما قبلت أخاها أو قريبا لها، لأنها ربطت بين الفستان الأبيض والزواج، وبين الفستان الأبيض والقبلة، وبين الفستان الأبيض وأشياء أخرى لا يعلم إلا الله بها، لذا وجب التنبيه على هذا وعدم السماح للفتيات الصغيرات بلبس الفساتين البيضاء والعياذ بالله.

وقد حدثني من اثق به عن أنه شاهد قريبة له لم تتجاوز الخامسة من العمر تقبل أخاها الذي لم يجاوز السادسة..تقبله على فمه، وتحاول أن تخلع ملابسه، وتلمس جسده بصورة مريبة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ومما عمت به البلوى كذلك، اللعب بالدمى، كباربي الفاسقة العاهرة وأضرابها، لما فيه من محاكاة للأسرة والزوج والزوجة، فتبدأ تلك الفتاة الصغيرة البريئة تتعامل مع تلك الدمية على أنها ابنة لها، ثم تقوم بتقبليها وضمها، ثم تبحث لها عن طفل أخر ليكون لهذه الدمية كالأب، فتقبل الطفل، وتتربى بناتنا على القبل والأحضان. ثم نقول لماذا يعم الفجور والفساد بين شباب الأمة وبناتها وقد ربيناهم على هذا دون أن نشعر !

كما لا يخفاكم مخاطر لعبة يلعبها الأطفال “طبيب ومريض” حيث يلعب أحدهم دور المريض، والأخر الطبيب، ثم يبدأ الطفل بلمس جسد الطفل الأخر، ويكشف عن عورته المغلظة بداعي إعطاءه حقنة. ثم نتسائل عن الانحرافات في بيوتنا  وهي تحدث يوميا على عيننا لكننا لا نعقل !

بعد كل هذا نتسائل لماذا بناتنا يضعن صور رمزية لهايدي وسالي وفلونا وغيرهن من بغايا الرسوم المتحركة، نتسائل بعد هذا لماذا تنحرف الفتاة، ولماذا ينحرف الشاب ونحن لم نقرأ ما بين السطور، ولم نقرأ ما قرأته إحدى الاخوات الفضليات من خطورة الصورة الرمزية التي تضعها الفتاة في مواقع التواصل الاجتماعية ، إذا كتبت عن ” الصور الرمزية التي تتهاون في وضعها بعض الفتيات كقلوب الحب ، وصور فتيات مرسومة ، ولو كانت من شخصيات الرسوم المتحركة” والعياذ بالله من هذا الفساد والإفساد في الأرض.