الجاسوس الذي مات “بشكل عرضي” في حقيبة!

التقليل من قيمة البشر، وفهمهم ووعيهم، ليس حكرا على الحكومات المستبدة. حتى دول – ما يسمى – “العالم الحر”  تمارس الاستهانة بعقلية الجمهور، وتحاول أن تضللهم باستخدام وسائل غبية متى ما اتاحت لها الفرصة ذلك. اليوم وبعد سنوات على “موت” المخبر البريطاني غريث وليم، والذي وجد ميتا في شقته سنة 2010م بشكل غريب. حيث وجد جثة هامدة داخل حقيبة رياضية مغلقة من الداخل في “البانيو”. اليوم أكدت الشرطة البريطانية أنه غريث “مات” بشكل عرضي أو غير مقصود!  أي بلغة أخرى، قرر فجأة رجل المخابرات البريطاني أن يجرب النوم عاريا في حقيبة مغلقة في “البانيو” فأغلقها على نفسه من الداخل، ومات! الرواية تساوي بشكل فاتن النكتة التي تم تناولها في لبنان وسوريا سنة 2005م عن وزير الداخلية السوري “المنتحر” غازي كنعان والذي كان من ضمن المطلوبيين في محاكمة رفيق الحرير، حيث قيل وقتها: “وجدوا غازي كنعان منتحرا في مكتبه بأربع رصاصات في رأسه”.

 يبدو أن من يملك سلطة – أي سلطة – يعتقد بأنه أذكى من العادة، أكثرا حكمة ودهاء من الأخرين، لذا يبدأ بارتكاب حماقة الاستهانة بالجمهور، ليتعرى.

14britain2-articleLarge-v2صورة تمثيلية للواقعة

رابط الخبر من النيويورك تايمز لأني لم أجد الخبر باللغة العربية رغم انتشاره بوكلات الأنباء العالمية مثل رويترز والأسوشيتد برس: